أنهيت مؤخرًا قراءة كتاب “The Culture Playbook” للكاتب Daniel Coyle، وكما هو معتاد، تركت كتاباته لدي شعورًا عميقًا بالإلهام. تتميز كتبه بالوضوح والعمق في آنٍ واحد، وتمتلئ بأفكار عملية يمكن للقادة تطبيقها فورًا.
بصفتي قائدة، أؤمن إيمانًا راسخًا بأن الثقافة هي نبض أي مؤسسة ناجحة. فمنذ اللحظة التي تدخل فيها إلى مدرسة أو أي بيئة عمل، يجب أن تكون قادرًا على الشعور بثقافتها. إنها تنعكس في طريقة تحية الأفراد لبعضهم البعض، وفي أسلوب تعاونهم، وفي حديثهم الهادف.
في رشــمور، وبصفتنا مدرسة مؤسسة، كان تشكيل هذه الثقافة منذ البداية أحد أعظم امتيازاتنا ومسؤولياتنا. لقد عملنا بوعي وتصميم على بناء بيئة يشعر فيها الموظفون بالدعم والثقة والتحفيز. مكان يدرك فيه الجميع وجهتنا المشتركة والطريق الذي سنسلكه معًا للوصول إليها.
وكان التواصل الصريح والمفتوح محورًا أساسيًا في هذه الرحلة. إن الاستماع إلى آراء الموظفين والطلبة وأولياء الأمور، والعمل بناءً عليها، ساعدنا على التطور والتحسن باستمرار. فالثقافة ليست كلمات تُكتب على الجدران، بل هي سلوك يُمارس يوميًا من خلال أفعالنا، وحواراتنا، والتزامنا المشترك تجاه بعضنا البعض.
إن بناء ثقافة يمكن الشعور بها يتطلب وقتًا ونية صادقة واهتمامًا مستمرًا. وعندما تُبنى على الثقة والهدف والقيم المشتركة، فإنها تصبح الأساس الذي يجعل المدرسة متميزة بحق.
